|
|
رقم المشاركة : 121 | ||||||||||||
|
|
اقتباس:
أهلا بك أبو حميد أعلم أنك لا تعنيني وحدي ، ونشر الغسيل يؤدي إلى تعريضه للشمس والهواء ليمكن لبسه وهو صالح ، فهو ليس تعبيرا رديئا . اقتباس:
لدي أمل في إصلاح العرب ، وعلى يقين أنهم لن يصلحوا إلا إذا بدأ كل فرد بنفسه ، لكن الفرد يحتاج لقرار سياسي ليتغير ، أعني يحتاج لتغيير بيئته ليتغير تفكيره وتغيير البيئة إنما هو قرار السياسة ، ألا ترى أن سلوكنا يتغير إيجابا بشكل طبيعي حين نكون في أوروبا مثلا سياحة يومين فقط ؟! اقتباس:
ما زالت الدماء تسيل باسم الدين كما كانت ، وما زالت السلطات السياسية تستخدم الدين وتمارس التجارة . السلطة السياسية العربية القديمة ، وحتى أغلب الحديثة ، تعقد حلفها مع الديني من ناحية ، وتقبض على المال من ناحية أخرى عن طريق كبار التجار أو بممارسة مباشرة للتجارة عيني عينك ! ولذلك فالسلطة السياسية هي اللاعب الوحيد في الملعب تشكل قوالب الدين والاقتصاد لتقولب فيهما الشعوب لإحكام السيطرة ، وأي تغيير إيجابي لن يكون إلا من الخارج ، فالعولمة تفترض في السلطات أن تنظم وتقنن الاقتصاد لا أن تمارس التجارة ، لكن الإنسان العربي يشعر أن سلطة بلاده قادرة على مممارسة التجارة في ظل أعتى القوانين . صحيح ، الاقتصاد مفتاح التغيير الأول لكنه ، في العقل والواقع العربي ، لا ينفصل عن حقوق السياسي اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
ولك كل الحب والتقدير ولا تغيب يومين ورا بعض !
|
||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 122 | |||
|
|
اقتباس:
الواقع لا أستطيع أن أجيب الجواب الكامل ، لأنه بحث تاريخي اجتماعي ثقافي واسع . لكن نستطيع أن نجد المفتاح الواضح في أول الدولة الأموية ، فهي أنتجت مبدأ أن الخليفة هو خليفة بأمر الله لا باختيار الناس وأن الخلفاء مجبورون في تصرفاتهم فهي قدر الله . وهذا واضح في خطب الأمويين وأولهم معاوية . وهو الخطاب السياسي الذي أنتج فرقة " الجبرية " وطبيعي أن تنتج معارضتها وهي أن الإنسان حرّ في تصرفاته ويخلق أفعاله ( المعتزلة ) وهذه المعارضة الثقافية للخطاب الأموي إنما هي معارضة سياسية لهم ، وسيتبناها العباسيون كأيدلوجية للثورة ، وسيتخلون عنها عند وصولهم للحكم . هذا النزاع الثقافي تم دعمه بتفسيرات مختلفة للنص الديني ، وتم وضع أحاديث لتزكية فريق على فريق . المفكر المغربي محمد الجابري ناقش هذا بتوسع في كتابه " العقل الأخلاقي العربي " ورأى أن العبارة الفارسية الشهيرة ( طاعة السلطان من طاعة الله ) تم استيرادها وتركيبها في عمق الثقافة العربية ، الطاعة هي القيمة الأساسية في الدولتين العباسية والأموية ، في حين تم التغاضي عن القيمة المركزية العربية الجاهلية ( المروءة ) والقيمة المركزية الإسلامية ( العمل الصالح ) . فكما أن طاعة كسرى هي طاعة لله ، فإن معاوية هو منفذ إرادة الله ، كما يقول ، وأبو جعفر المنصور هو ظل الله وقفله إن شاء أغلقه وإن شاء فتحه ، كما في خطبته عند توليه الحكم . وهذه القيمة " الطاعة " ستؤلف فيها الكتب ، وستحدد شروط الإمام عند كل فرقة شروط ، وسيصل بهم الأمر مع تتابع الأزمان إلى إلغاء الشروط كلها واستبدالها بـمبدأ ( من غلبت وطأته وجبت طاعته ) . أي إلى إلغاء كل الشروط والإبقاء فقط على قيمة ( الطاعة ) وحدها تماااااما ، حتى للمجهول ، المجهول الذي سيأتي في يوم ما و" تشتد وطأته " . وما أكثر ما جاء هذا المجهول وما زال يأتي وسيأتي والأمور جاهزة أمامه زي الورد !. إن استمداد السياسي سلطاته مباشرة من الله تجعل أذرعته الدينية والثقافية والاقتصادية توجه الناس وفق هذا المبدأ ، فكلهم رعية يمرون إلى الله من خلال السلطان ، ومؤكد سينتج هذا معارضة سياسية تحت لافتات ثقافية ، لكنها خافتة لأنها تفتقر إلى قوة إعلام " الحاكم بأمره " وبالطبع ، هذا ضد العقل وضد الدين معا ، ولأنه كذلك فقد تأسس الارتباك واللبس في العقل العربي ، في عمومه ، حتى اليوم . السياسة وراء كل أمراض العقل العربي ، والموضوع أوسع .
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 123 | ||
|
|
امسيتم بعافية :
..يقول مؤلف كتاب (السلطة في الاسلام )لقد بنت السلفية السنية نظريتها في الخلافة على الاجماع ، وهو اجماع تثار حوله الشكوك ودعاوى الاكراه ..، اماالسلفية الشيعية فقد بنت نظريتها في الامامة على (النص ) ولم تكن النظريتين نتاجا لنص اسلامي ملزم ،بل كانتا نتاجا لحركة الصراع السياسي العنيف على السلطة ،بين الانظمة وقوى المعارضة السياسية لا سيما الخوارج والشيعة ، وحيال قيام المعارضة الشيعية بتديين السياسة كان رد الفعل السني القابض على السلطة هو تسييس الدين... ...وهكذا كانت نظرية الخلافة عبر مراحل تطورها ، تقنيا حرفيا للنظام السياسي المفروض بالقوة من قبل السلطة الحاكمة ، ومع كل تغير وانتقال للسلطة كانت النظرية تتموج تبريرا لشرعية الامر الواقع ضد قوى المعارضة كما هو الحال مع سلطة الحكم البويهية الفارسية ثم السلجوقية التركية .. ...لقد كان الهاجس الاول لنظرية الخلافة ، هو الرد على المعارضة ، بغرض تأصيل مشروعية الانظمة القابضة على السلطة وتبرير ممارساتها القمعية ضد الخارجين عليها ، سواء كان الخروج عسكريا كنهج الخوارج او نظريا كمسلك الامامية والمعتزلة ، ومن خلال هذا الدور الدفاعي لنظرية تكتبها السلطة تم تكريس مفهوم النظام ، على حساب مفهوم الحرية ، وتكريس عشرات النصوص التي تلح على مفهوم (الصبر ) على ظلم الحكام خوف ( الفتنة ) ومن خلا تكريس عشرات النصوص التي تسقط الفرق الاخرى . ...اما نظرية الامامة فقد كان هاجسها الاول وربما الوحيد هو اثبات احقية علي وابنائه في الحكم ونفي مشروعية حكم الاخرين ، ولما كان اغتصاب السلطة لديهم كان موجها ضد الائمة منهم وليس ضد المحكومين اوضد الشعب ، امكن القول بان المعارضة ضد الاستبداد لم تكن تتم لحساب فكرة الحرية ،بل لصالح اسرة بعينها تملك حقا الهيا في الحكم . ..لم يكن (الشعب المحكوم ) اذن طرفا في معادلة الحكم لدى السلطة ولدى المعارضة على حد سواء ...وقد كان ثمة محور واحد وهو الحاكم ، إمّا الحاكم (الظالم ) الذي في السلطة او الحاكم (المظلوم ) الذي في المعارضة ..حق الاول الطاعة او السيف ، وحق الثاتي ايضا الطاعة والا النار ، واما المحكوم فلا مكان له في الحالتين ، وعليه الخضوع والصمت . ...ومن هنا يلاحظ اننا بصدد نظرية في الحاكم لا في الحكومة ولا في الدولة ، ومع ان على الحاكم حسب النظرية ان يكون عادلا الا ان ذلك يعد من واجبات الحاكم وليس من حق المحكوم ..،ولهذا فان الفكر السياسي السلفي لم يتكلم عن الحرية كنقيض للاستبداد ، اذ لم يكن مصطلح الحرية في الاستخدام السلفي الا بمعنى واحد هو المعنى المقابل للعبودية ، فالانسان الحر هو من ليس عبدا بالمفهوم الفقهي ... (انتهى كلام المؤلف ). ...فهل ترى ان شيئا قد تغير ..؟ أم ما اشبه الليلة بالبارحة...؟!! ..لقد حكم معاوية (رضي الله عنه )باسم الخليفة وليس باسم الخلافة ، وباسم امير المؤمنين وليس باسم المؤمنيين ، وباسم المجد الشخصي والاسري وليس باسم الامة والشعب ، وباسم سيد القوم المطاع ، وليس باسم سيد القوم المنتخب ، وهكذا حكم بنو العباس وبنو بويه الفرس وبنو سلجوق الاتراك ..، والمماليك والفاطميين ...الى آخر القائمة .. ..ومثلهم فعل صقر قريش ، ويوسف بن تاشفين ، والموحدين وسيدي الحسن وسي حسني والمعلم حافظ ، وهلم جر ... ...لكن هناك ملا حظة جديرة بالاهتمام ، وهي ان الشعوب لديها الاستعداد للتخلي عن الحكام مثلما حصل مع بني امية امام العباسيين ، ومثلما فعلوها مع العباسيين امام التتار ... والملاحظة الاخرى هي كيف ان هذه الامة استطاعت الصمود والاستمرار حتى الان ..؟ |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 124 | ||
|
|
أهلا أخي أحمد السيد . أهلا أخي أحمد آل ظافر . طرحتما كلاما جميلا ، ومركزا ، ويحتاح لكي أضيف عليه إلى مزيد من القراءة والتأمل والمراجعات التاريخية ، ولعل ما أخرني عن المشاركة حقيقة ، هو أنني أتمنى الإضافة على ما قلتما ، ولن يتأتى هذا ، إلا بمزيد بحث ومطالعة .. على أية حال أشكركما .. وحتما سأعود ... سؤالي إلى مشرفي هذا القسم : أما آن لهذا الموضوع المهم أن يثبث ؟ |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 125 | ||||
|
|
اقتباس:
اقتباس:
تشابك الديني مع السياسي بدأه معاوية ، ثم توارثته الدول بعده ، واستمر تبادل الأدوار و أعاد العقل انتاج ذات الثقافة ، تسيس الدين وتديين السياسة ، فتضرر الدين وتضررت السياسة . النشاط الفكري النظري كله دار في هذه المنطقة ، خاضه المتكلمون والفقهاء والمنظرون والنحاة والفلاسفة والمحدثون والمؤرخون والمفسرون ، وأنفق العقل العربي قرونا طويلة في محاولات متكررة ومتبادلة لأخضاع السياسة للدين أو الدين للسياسة ، وهما نشاطان لا يمكن إخضاع أحدهما للآخر . تلك القرون الطويلة هي التي صنعت عقولنا اليوم . " فهل ترى ان شيئا قد تغير ..؟ أم ما اشبه الليلة بالبارحة...؟!!". كان لا بد أن يمتد بنا الحديث ويصل ، ولا بد أن يصل ، إلى نقطة المرض الأولى ، تسخير العقل العربي ليبذل جهده في ربط ما لا يمكن ربطه بين السياسة والدين ، كان عمل العقل ضد قوانينه ومنطقه ، وكل ما كان يفعله هو انتاج نظرية للحاكم ، وانتاج نقيضها للمعارضة . الخليفة يحتاج لتبرير يقنع به رعية لم تنتخبه ، ويملأ به فراغ العقد المدني بينه وبينهم ، فما كان أمامه سوى أن يضع كرسيه بينهم وبين الله ، فهو ظل الله ، ومنفذ مشيئته وإرادته ، وطاعته من طاعته ، وأن يجند ذراعه الثقافي ليقنع الناس بذلك ، ولكن كثيرا من الناس لا يقتنعون ، فيحركون أذرعتهم الثقافية داخل الدين نفسه ويبتدعوا نظريات تعيد كرسي الخليفة بينهم كبشر محاسَب ، غير معصوم ولا يملك سرا إلهيا بالحكم . يقول محمد جابر الأنصاري عن التأزم السياسي عند العرب ، إن تاريخ الدولة العربية هو عبارة عن تاريخ " قبيلة استقرت " ، ويقول أن الرعية العربية كانت أمام خيار دائم إما حاكم مستبد وإما الفتنة ولم تمرّ أبدا بخيار بين الاستبداد والعدل . أما كيف استمرت هذه الأمة إلى اليوم ، حتى وان اجتاحتها الأمم من الشرق والغرب ، فهو ، في رأيي ، بقاء مثل بقاء سلالات لم تنقرض ، لكن دولتها ودويلاتها انقرضت ألف مرة وما زالت . أنتجت عقولا عظيمة على مستوى التاريخ والعالم ، لكن هذه العقول لم تكن مشاركة في لعبة السياسة والمعارضة وإنما انصرفت إلى تجاربها ومختبراتها ولم تشكل خطرا لا على الحكم ولا على المعارضة ولا على السياسة ولا على الدين ، تلك العقول استفادت منها أمم أخرى . وبخصوص ملاحظتك عن استعداد الشعوب للتخلي عن حكامها فهو ، في اعتقادي ، شيء طبيعي لأنه لا يوجد دستور جامع ولا تمثيل ولا عقد بينهم وبين الحاكم للدفاع عنه ، أي الدفاع عن نظامهم واستقرارهم والتزامهم ، فالمبدأ هو هو " من اشتدت وطأته وجبت طاعته " ومن تزوج أمّنا فهو عمّنا !. نعم ، السياسة هي وراء خلق بيئة بلا حرية أفرزت عقلا عربيا ميتا مستعبدا بلا نظام . عقل كان ، وما يزال ، ينتج النقيضين ، في عملية خصي مستمرة لنفسه منذ الف عام .
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 126 | ||
|
|
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اخي احمد السيد : ستجد اننا متفقين تماما في الرأي حول الماضي البعيد ، وحول انحراف الامور وخلط الاوراق الواقع زمن معاوية رضي الله عنه ، بل انا اذهب الى ابعد من ذلك باعتقادي ان غلبة السياسي على الديني بدأ منذ السقيفة ، حدث ذلك من الانصار ، ثم من الصديق والفاروق وامين هذه الامة، هنا لابد من ملاحظة ان المهاجرين من قريش لم يبادروا علنا الى الاجتماع والبحث في الخلافة ... ....لماذا ...؟ هل لانهم كانوا ينتظرون دفن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم بحث الموضوع مع ورثته الشرعيين .... .... لابد انه حصلت تفاهمات بين الصديق والفاروق والامين قادت الى الاقتناع بالموقف السياسي الحرج للامة وان امر الخلافة يجب ان يكون في قريش على اقل تقدير ، ولابد ان الثلاثة بحثوا امر ابوسفيان وبنو امية وموقفهم التقليدي من بني هاشم ، وهنا يجب استبعاد بني هاشم وعليا بالذات من مسألة ا لخلافة .... مؤقتا على الاقل ... واذن هنا لا يمكن الاّ القول باحقية ابوبكر بخلافة صاحبه ... ....هناك مؤشرات كثيرة تدعم هذا التوجه ، ولكنها ليست حاسمة ، لذا لابد من استجلاء الموقف الهاشمي وبخاصة موقف علي وفاطمة عليهما السلام ، لكن الموقف الانصاري كان مباغتا ومفاجئا ، ولذلك فقد كان التصرف العمري المضاد حتميا ...، ومنقذا للموقف وللامة من الاختلاف والتفرق ولمّا يوارى رسولهم الثرى ، لقد استطاع الفاروق التفريق بين الحق والباطل هنا ايضا ..وتأجيل الفتنة بين الصحابة ..( وفي ظني كان الفاروق يتوقع ان ينازع بنو امية عليا في الحكم فلم يوصي به لخلافته مباشرة حتى لا يلحقه اي تثريب بسبب ذلك .. لقد قرأت لك في هذا المنتدى كلاما مثيرا للجدل حول حديث ( الامر في قريش ) وهو ان كان كذلك فهو في بني هاشم اولى واولى ..لذلك تجد اهل الشيعة يؤيدون صحة هذا الحديث حتى يصح لهم القول بافضلية الهاشميين في قريش .. وهم محقون في ذلك ونحن نقر بافضلية بني هاشم وافضلية محمد على بني هاشم وعلى الامة جميعا .. ولعلنا نتذكر قصة كفار قريش من بني امية في منازعتهم بنو هاشم الشرف في الجاهلية اذ يقولون ( سيقول بنو هاشم منا نبي وليس لكم نبي ..فو الله لانؤمن بمحمد ابدا ) هذا يعني انهم مقتنعون بصحة نبوته ولكنهم يرفضونها لاسباب اخرى ... ولهذا نستطيع ان نقول ان بني امية لم يغب عن بالهم منازعة بني هاشم الشرف في الاسلام كما نازعوهم الشرف في الجاهلية ..والمسألة كانت مسألة وقت حتى تثمر المؤامرة على العرش .. ولاحظ هنا التأصيل التاريخي الغيبي لدور معاوية (كملك ) في قصة هند وابوسفيان و سطيح بنجران ..(بالطبع هم لا يستطيعون استخدام جبريل عليه السلام ) . ....لاحظ ان كل القيادات الذين انخرطوا في الفتنة والاقتتال ومنازعة علي كرم الله وجهه الحق والخلافة كانوا يعرفون على الارجح احاديث ونبوءات الرسول عنها وماقاله في ابي تراب وفي سيد شهداء الجنة وفي عمار وفي الفئة الباغية ..، ثم لا حظ كيف ان الفئة الباغية اصبحت بموجب فرمانات فقهية فئة شرعية بحيث اصبح للبغي تعريفا آخر ومفاهيم أخرى توظف شرعية السلطة الباغية الحاكمة ..، غير ان هذا الامر ياخي احمد السيد قد انتهى والله يحكم بينهم فيما هم فيه مختلفون .. فمالنا لا نأتي الله بقلب سليم ونكون نحن خلفاء رسولنا الكريم .... .... ولكن كيف تستطيع اقناع ابو راجح عل سبيل المثال ان الرسول الكريم لم يسحر ولايمكن ان يسحر لان حديث سحره يخالف النص والعقل .... لهذا اعتقد اننا سنغرق في مستنقع الجدل الماضي ولن نخرج منه ..ولهذا ايضا ارى ان نعيد تأصيل هذا الموضوع وزمزمته حتى نتوصل الى موقف اكثرية منسجم ومتصالح مع الذات والمحيط والمستقبل ............ ودمت سيّدا معافى . |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 127 | ||
|
|
السلام عليكم أعتقد أننا نحتاج فيما يخص بناء عقل مجتمعنا في مسألة فهمه للدين إلى إعادة الآيات القرآنية ، والأحاديث الشريفة ، إلى سياقاتها التاريخية والاجتماعية والعلمية ، فالملاحظ أن الممارسات التعليمية الدعوية الفردية ، تجتزئ النصوص من سياقاتها ، وعليه فقد شكلت هذه الممارسة التعليمية العقيمة وعيا لدى العامة بعمومية الآيات القرآنية ، والأحاديث الشريفة ، بغض النظر عن الملابسات ، التي يجب أن توضع في الاعتبار ، من هنا فهم العامة الدين فهما خاطئا ، فأصبحوا يعممون الآية ، والحديث الشريف ، دون النظر في ملابسات الموقف ، ومن ذلك لو سألت أحدهم مثلا عن قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ... الآية " لأجابك أن هذه الآية تفيد ضرورة الاستماع إلى القرآن متى وأنى قرئ ، وفي الحقيقة فالمقصود بالقرآن هنا الذي في الصلاة ، وكنت قد حاورت أحدهم في تفسير هذه الآية ، فذكرت السياقات التي نزلت فيها الآية ، وتفسير الآية من واقع التفاسير التي تنص على أن المقصود بالقرآن إنما هو الذي في الصلاة ، فاعترض قائلا : " لالالا ... واجب على الإنسان ، من واقع معنى هذه الآية أن يستمع للقرآن متى ما قرئ " وعندما أحرجته بالسؤال عن الحكم ، فيما لو كان القارئ يقرأ القرأن في محل تجاري ، هل يستمع له التاجر أم يلتفت لتجارته ، فأجاب : " من الواجب عليه أن يسمع حسب الاستطاعة " ولكم أن تتأملوا هذا الفهم المغلوط للآية ، حيث يعمم صديقنا المعنى ، ويتجاهل السياق التاريخي والعلمي ، ويظن أن الآية يمكن تركيبها على أي موقف وعلى أي حالة ، في أي زمان وفي أي مكان ، وهذا هو الجهل بعينه ، والتشويه للدين والعقول بعينه .
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 128 | |||
|
|
اقتباس:
كل يوم ازداد اقتناعا بما خطه الكاتب علاء الدين الأعجري عندما قال : فبقدر ما يتحرر الانسان من العقل المجتمعي في جانبه السلبي ومن عقله المنفعل ىباستخدام عقله الفاعل ، يكون قادرا على الابداع ، مفتاح تقدم الأمم وانطلاق الحضارة .. هناك نماذج من البشر تستدل من قراءاتها وتناظر بها مناظرة وبدون تطبيق ، انما عند الوقت الحساس تتخلى عن النظرية والمباديء لتعود الى القاع . ، فكم حري على كل فرد عاقل أن يبدأ بالتطبيق على نفسه كي يسلم عقل المجتمع من نموذجه المشوّه ومن أشباهها ؟؟؟؟ لدينا مثلا عاميا يقول : الجمل اذا شاف حردبته ( سنامه ) ..بيوقع وبيفك رقبته .. وتقال لمن لا يرى اخطاءه ويناظر ، بينما هو مكلل بالأخطاء لأنه لا يريد البدء بنفسه حتى يتحسن حاله لا سيما اذا كان كبيرا في السن !!!
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 129 | |||
|
|
اقتباس:
أشكر لك إعادة المشاركة .. وما أفهمه من الإعادة أنها في هذه المرة رسالة .. وما أحمده في الأمر أنني لست كبيرا في السن .. ![]()
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 130 | ||
|
|
اخي جبريل :
لقد وقع في يدي كتاب يعجبك جدا وقد وعدت نفسي إنني عندما ازور جازان فسأذهب إلى اقرب احمد سيد بها وأعطيه ليعطيك هو بالنيابة ، هذا اذا بخل علينا بعشاء ..، بواسطة هذا الكتاب يمكن اعادة برمجة عقل المجتمع من خلال اعادة برمجة عقل الفرد .. وسألطش من هذا الكتاب مايلي : ... لن يتمكن من السيطرة على مصيره إلا ذلك الإنسان الذي يدرك معاني الحرية ويتحمل المسؤولية عن ما يختاره لنفسه . ..فإدراك حرية التصرف من دون إدراك المسئولية عن نتائج التصرف لا يعطي الفرد القدرة على التحكم بمصيره ، والرغبة في الحصول على الحرية دون وجود إدراك لتحمل المسؤولية يؤدي الى تشكيل سيكولوجية العبودية في الذات ... وعلى سبيل المثال : عندما تم التخلص من البنية الفاشية في المجتمع السوفيتي منذ عدة أعوام ونادوا بالحرية ، سارع الناس الى التخلص من كل ما كان محظورا في السابق والكثير من قوانيين المجتمع الاشتراكي ، واخذوا ينادون بالحرية المطلقة لوسائل الإعلام وحرية التعبير وما الى ذلك ..، لكن أحدا لم يفكر بنتائج هذه التغييرات السريعة والمفاجئة . وسرعان ما هوت حرية الإعلام على المجتمع بالقضايا اللا أخلاقية التي أذهلت الجميع ، حتى ان ممثلي (الغرب ) الحر شعروا بالصدمة لأسلوب تفهم وسائل الإعلام لمعنى الحرية . وقد مضت مدة كافية حتى الآن لرؤية نتائج التمتع بالحرية دون إدراك ضرورة تحمل المسؤولية عن هذه الحرية ، فقد انتشرت أقدم مهنة للنساء عرفها التاريخ في المجتمع والجريمة المنظمة والمخدرات ومرض الايدز ...؟ ( انتهى الاقتباس ) ..اخي جبريل : لعلك قد تلاحظ ان ما حدث في المجتمع السوفيتي قد حدث ولا زال حادثا في العديد من البلاد القريبة والبعيدة ، حتى أصبح الكثيرعبيدا لهذه الحرية ، ولهذا قد يكون من الجيد لنا الحذر من نصائح الآخرين ، الذين يكررون بالقول او بالعمل مجموعة أفعالهم وآرائهم وعاداتهم وتقاليدهم وكأنهم ينقشونها في أدمغتنا مثلما ينقش الفنان لوحته على الحجر ، مع العلم ان ما ينقشه الآخرون ليس بالضرورة هو ما نحتاجه نحن. .. دمت محبا ومحبوبا .. |
||
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|