|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
كان ذلك اليوم مهما لي وأنا استقبل ضيوف من دولة ألمانيا لآخذهم في جولة على بعض المرافق السياحية البحرية في مدينة جدة بحكم مجال عملي ورغم أني توقعت بأن اكتشف الفرق في تطوير ودعم السياحة والرياضات البحرية بيننا وبينهم كنت أفكر كثيرا قبل مقابلتهم لاقتراحاتهم في تحريك عجلة السياحة البحرية كانتقاد مؤدب لافتقارنا للعديد لمثل هذه الأنشطة الا أن الأقدار شاءت بأن يكون ظني في محله ولكن عن موضوع مختلف تماما ، فبينما كنا نتجه بالسيارة إلى منطقة شرم أبحر لفت مبنى نظر أحد الأشخاص الألمان وعجبه فما له إلا أن سأل عن هذا المبنى والذي له سور كبير وعالي وما لي إلا أن أجبته أن هذا المبنى هو مدرسة وظهرت هنا علامات التعجب على وجهه حيث قال أهذه مدرسة !؟ لماذا كل هذا السور العالي تضعونه حول المدرسة ؟ ومن باب الدعابة والمزح قلت له حتى لا يهرب الطلاب من المدرسة وضحكنا ولكني عدت بالكلام مجددا وأخبرته بأنه أفضل لحماية ممتلكات المدرسة من السرقة فاستغرب أكثر من إجابتي وقال :أعتقد بأنه يوجد أنظمة حماية ضد السرقة عالية جدا ومن المفروض أن تكون موجودة على كل مبنى عام في المدينة ورجع وقال : كل هذا السور من أجل أن لا يهرب الطلاب ما الحاجة للسور لمسألة هروب الطلاب أرجوك لا تقل لي أنه قد يحصل وأن يهرب الطلاب بتسلق السور وأجبته أيضا بأنه قد يحصل ! وضع يده على رأسه وقال هذا محزن بالفعل محزن ، لم أستطع أن أكمل كلمة لماذا إلا وأكمل كلامه وقال : ما فائدة المدرسة لحد هؤلاء الطلاب من فعل ذلك ؟ أجبته بأن المدرسة تتخذ قرارات صارمة وتستدعي أولياء أمورهم وهي ليست مسألة متفشية لهذا الحد فقال : لا لا ليس هذا ما أريد أن أصل إليه بالفعل المدرسة ستفعل ذلك ولكن ليست هنا نقطتي فهذا الحل لا يعتبر جذري نحن في ألمانيا لا نضع السور حول المدرسة نحن نضعه هنا وأشار بإصبعه نحو رأسه وكان يقصد بأنهم يضعوا السور في رأس الطالب واستطرد قائلا إن التعليم يجب أن يغرس منذ طفولة الطالب حب المدرسة ولن يحب الطالب المدرسة الا اذا كانت هنالك وسائل تعليمية ترفيهية بعدة وسائل وأن يحس الطفل من تلقاء نفسه بأنه يتطور ويتحسن في أمور كثير غير دراسته فالدراسة وحشو المعلومات لا تكفي أبدا وعندما يكبر يزداد ولائه للمدرسة وتغرس المدرسة في قلب الطالب انتمائه للمدرسة ومدى كبر مسألة هروبه فهذه أساسيات مهمة قبل التعليم ولاشك أنها تؤثر على تعليم الطالب وغيره وغيره وبالتالي لن يكون هنالك حاجة لسور المدرسة العظيم فقلت له وماذا اذا هرب الطالب في ألمانيا من المدرسة فرد بسرعة وقال يعقد مجلس مدرسة مع الطالب للتحقيق ويعرض على الاخصائي الاجتماعي للمدرسة وكذلك الاخصائي النفسي وتفرض عليه عقوبة وهي تختلف ومن الممكن أن يطلب منه أيضا بحث من الانترنت عن هروب الطلاب من المدرسة بالتالي لابد من أن الطالب سيتفهم ما فعله بأنه خطأ بصورة أفضل إضافة إلى المتابعة المستمرة من الاخصائيين حسب الفترة المحددة ، في الحقيقة انتابني شعور كبير بالخجل وأقفل الموضوع وبينما نحن على البحر قمنا بجولة بحرية كنهاية لجولتهم على متن أحد القوارب الكبيرة وبينما كنا نتبادل الحديث في أمور عامة رجعنا للتحدث بنفس الموضوع وبينما نحن نتحدث وجدنا دبابات بحرية تسير بجانبنا وظل صديقي يلتقط الصور لهم وبعد انتهى تسائل : أليس هؤلاء صغار في السن يبدو أنهم طلاب فأخبرته نعم ، لقد كان منتصف الأسبوع ولم يكن هناك اجازة فقال هل رأيت هذا ما اتحدث عنه ظللت صامتا لفترة استرجع ذكريات الشقاوة وأنا في سنهم ، أذكر عندما هربت لأول مرة كم كنت خائفا وأذكر المرات التي بعدها وأكتبها بلا فخر ولكنها حقيقة مؤسفة ثم قال لي أراهن أنك فعلت ذلك حين كنت في سنهم فقلت له وماالذي يجعلك متأكدا من ذلك فقال لي أجدك مشاغبا سكت للحظة وهززت رأسي وابتسمت وقلت : نعم فعلتها وأخذنا نضحك ونضحك .
إن هذا الموضوع جعلني بالفعل أفكر كثير وكثيرا عن مدى تطوير التعليم لدينا والوسائل الترفيهية في التعليم والبرامج التطويرية للطلاب والتي تجعله منذ حداثة سنه لا يضجر من المدرسة ، أعتقد أن أمام وزارة التربية والتعليم الكثير والكثير من أجل تطوير الطلاب والتعليم وتحسين مخرجاته فهنالك عدة أمور مهمة تستدعي تطوير الكالب لينعكس ذلك ايجابيا على دراستك والمسالة هنا ليست مسألة هروب طلاب قدر ما أنها كانت نافذة لمواضيع أخرى أهم . بالنهاية أتمنى أن يكون الموضوع قد لقي استحسانكم في أول مشاركة لي بهذا المنتدى والملتقى المتألق وشكرا لإدارة أسمار |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
|
أعذروني لأني نسيت نقطة هامة وهي أن هذا الألماني مسلم ومن أم خليجية
حتى لا يقول البعض بأني نقلت صورة سيئة عنا تحياتي |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
أهلامروان
أرحب بك في أسمار أتيحت لي فرصة رؤية مدارس في أوروبا وشرق آسيا ورأيت كيف أنها مشرعة الأبواب وبلا أسوار ، لها فقط حدود رمزية . نحن عندنا مدارس كالسجون ، تربي أطفالنا على كره المدرسة والتعليم وتجعلهم في بحث دائم عن الحرية وتحمّل المسؤولية ، حتى لو دفعهم ذلك إلى قفز الأسوار بلا أي سبب ، وسيكذبون في اختلاق الأعذار عند المساءلة . أصبح قفل الأبواب وعلوّ الأسوار الوسيلة الحيدة للحفاظ على الطلاب داخل المدرسة . مدارسنا بسلوكها تربي فيهم حب خرق النظام ، والكذب ، وارتكاب الأخطاء عند أي غفلة من الرقيب ، ويكبرون ويمارسون أعمالهم ومناصبهم بنفس السلوك . . والواقع أنه ليست المدرسة وحدها تفعل ذلك .
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
|
اقتباس:
الحقيقة يا عزيزي أن جزء من مشكلتنا تكمن هنا نهتم لما يقوله الآخرون عنا ولا نهتم لواقعنا كيف يفترض أن يكون وهناك مشكلة أخرى أن البعض وقد يكونوا الغالبية يعتقدون أن الامور لدينا هي أفضل مما لدى الآخرين وهذه نظرة قاصرة ساعد في وجودها اعلام لا مسؤول ساهم كثيراً في تضليل هذه العقول .. أما مدارسنا فهي بحق مأساة مأساة وطن ولا حول لنا ولا قوة في ذلك .. سواءً السور أو ما يحدث داخل السور . فصبر جميل ..
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||
|
|
هذا العام كان ولدي يدخل المدرسة أولى ابتدائي ولم يدرس مرحلة الروضة ولم اضغط عليه فقد كانت له وجهة نظر ألجمتني حينها ...هذا العام قال : أكره المدرسة لأنها كالسجن لها أسوار ثم سألني لماذا يضعون الأسوار فقلت كي لايهرب الطلاب (إجابة متسرعة ) ، نظر مندهشا ثم قال ولماذا يهرب الطلاب ؟ ومن ساعتها وأنا اتساءل هل نظام التعليم الحالي يمنح الطالب حق الاختيار ؟ وهل سيهرب الطلاب لووفرت الراحة والأمان وفرص الترفيه ؟
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||
|
|
الترغيب لا الترهيب هو المطلوب
ولا ارى الجدار الا ضربا من القيود التي تعافها النفس البشرية |
||
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|